الشيخ السبحاني

111

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر

بقي الكلام في سفر الصيد للتجارة به : فهناك قولان ولكن الاحتمالات ثلاثة : 1 . التقصير والإفطار ، 2 . الإتمام والإفطار ، 3 . الإتمام في الصلاة والصيام . والظاهر هو الأوّل أي بقاؤه تحت عمومات القصر ، ولم يدل دليل قطعي على خروجه عنها ، لأنّ ما ورد في الطائفة الثانية عبارة عن العناوين التالية : أ . خرج في لهو . ب . ليس بمسير حق . ج . خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة . ومن المعلوم عدم شمول الأوّلين للصيد من أجل التجارة ، وإنّما الكلام في قوله لطلب الفضول فهو بظاهره وإن كان شاملًا للتجارة بأن يكون المراد طلب الزيادة ، ولكن الرواية مرسلة أوّلًاً ، وضعيفة الدلالة ثانياً ، حيث قال : فلا ، ولا كرامة ؛ ولذلك لا يمكن تخصيصها بمثل هذه الرواية . وأمّا القول الثاني فليس له مصدر سوى ما نقلناه عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر حيث قالا : روى أصحابنا انّه يتم الصلاة ويفطر الصوم مع أنّه غير موجود في جوامعنا الحديثية وهناك احتمالان : الأوّل : استنباط التفصيل باعتبارات عقلية ممّا بين أيدينا من الروايات . الثاني : وجود رواية وصلت إليهم ولم تصل إلينا ، وقد استقرب الثاني سيد مشايخنا البروجردي لحسن ظنه بالقدماء ، ويؤيده ما في فقه الرضا عليه السَّلام قال : ومن خرج إلى صيد فعليه التمام إذا كان صيده بطراً وشرهاً ، وإذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والتقصير في الصوم ، وإذا كان صيده اضطراراً ليعوده على